السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
500
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
فع الحرج من باب الرخصة « 1 » لا العزيمة « 2 » هذا إذا كان حرجيا حين النذر وكان عالما به وأما إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب « 3 » 29 - مسألة في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات . أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحج « 4 » أقوال والأقوى أنه تابع للتعيين أو الانصراف ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال لله علي أن أحج ماشيا ومن حين الشروع في السفر إذا قال لله علي أن أمشي إلى بيت الله أو نحو ذلك كما أن الأقوى أن منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار 30 - مسألة لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر لمنافاته لنذره وإن اضطر إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره « 5 » كما أنه لو كان منحصرا فيه من الأول لم ينعقد ولو كان في طرقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه لخبر السكوني والأقوى
--> ( 1 ) كونه من باب الرخصة محل اشكال مع أنه لو كان من بابها أيضا يرفع الوجوب واحتمال قصور أدلة الحرج عن شمول مثل المقام ممّا لا يكون الالزام من اللّه تعالى ابتداء غير وجيه وما اشتهر بينهم ان رفع الحرج منه فلا يشمل دليله مورد اقدام المكلف غير تام والتفصيل في محله وكيف كان لا ينعقد مع حرجيته في الابتداء ويسقط الوجوب مع عروض الحرج ( خ ) . معنى الرخصة عدم وجوب العمل وهو عبارة أخرى عن عدم الانعقاد فكون أدلة الحرج من باب الرخصة كيف يدلّ على الانعقاد نعم لانعقاد النذر إذا كان حرجيا وجه آخر وهو عدم شمول أدلة الحرج للحرج الجائى من قبل التزام المكلف ولكنه انما يصحّ إذا علم الناذر بكونه حرجيا كما لا يخفى ( شريعتمداري ) . ( 2 ) بل لو كان عزيمة لا يمنع من انعقاد النذر أيضا لأنه اقدم عليه بجعله على نفسه مع علمه فلا يشمله أدلة الحرج ( گلپايگاني ) . ( 3 ) مع الجهل بعروض الحرج والا فلا يسقط بعد الاستقرار ( گلپايگاني ) . ( 4 ) لما كان مبنى المسألة تعيين قصد الناذر ولا سبيل إليه الا ظهور الكلام فلا يبعد أن يقال إن ظهور قوله امشي في الحجّ المشي في طريق الحجّ فمبدأ المشي الشروع في السفر ( شريعتمداري ) . ( 5 ) الأحوط عدم سقوط النذر نعم يسقط المشي ( گلپايگاني ) يمكن أن يقال بسقوط المشي وثبوت الحجّ فلا يترك الاحتياط ( شريعتمداري ) .